يوسف بن يحيى الصنعاني

62

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ومنها : نفى الذم عن آل المحلّق جفنه * كجابية الشيخ العراقيّ تفهق لعمري لقد أعشت عيون كثيرة * إلى ضوء نار في يفاع تحرّق تشبّ لمغرورين يصطليانها * وبات على النار النّدى والمحلّق فإن عتاق العيس سوف تزوركم * ثناء على أعجازهن معلّق فما أتمّ القصيدة إلّا والناس يتسلّلون إلى المحلّق ، ولم تمسّ له بنت إلّا في عصمة رجل شريف « 1 » . فالمحلّق أحد من رفعه الشعر . والجابية : الجفنة العظيمة وهي الحوض . قيل : أراد بالشيخ العراقي كسرى ، واليفاع : الجبل المرتفع . وذكر أبو الفرج : إن بعض ندماء كسرى أنشده أول قصيدة الأعشى هذه فأمر فترجمت له فقال : إن سهر لغير عشق ولا سقم فهو لصّ ، وفيه دلالة أنه إذا قيل فلان دخل المضاف إليه . وأورد السيد أحمد الجرموزي لعمّه المذكور أيضا : صاح ذا البلبل في الدوح هدر * فطمى الدمع بخدّي وانهمر ما احيلى نغمة الطير على * غصن نظرته تجلي البصر أو رياض جادها وبل الحيا * وسمى في كل حين وانهمر تشكر الأرض لنا جود السما * لم يكن يزداد إلّا من شكر دبج الأرض بأنوار الربى * فتحلّى كل دوح بالزهر هب يا صاح لنأتي روضة * حارت الألباب فيها والفكر كم غصون هزّها ريح الصبا * وورود نفحها الأذكى انتشر كقدود حفّفت من مرج * وخدود قد تلظّت بالخفر وقلوب شفّها الشوق فما * ترك الوجد بها غير الأثر خافقات من غرام مثلما * خفق الريح بأوراق الشجر

--> ( 1 ) الأغاني 9 / 134 - 137 .